المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٢١ - مسألة ١٢ إذا نسی ستر العورة ابتداءً أو بعد التکشّف فی الأثناء
لکن إن علم به فی أثناء الصلاة وجبت المبادرة إلی سترها [١] و صحت أیضاً، و إن کان الأحوط الإعادة بعد الإتمام خصوصاً إذا احتاج سترها إلی زمان معتد به (١).
[مسألة ١٢: إذا نسی ستر العورة ابتداءً أو بعد التکشّف فی الأثناء]
[١٢٦٤] مسألة ١٢: إذا نسی ستر العورة ابتداءً أو بعد التکشّف فی الأثناء فالأقوی صحة الصلاة (٢) و ان کان الأحوط الإعادة، و کذا لو ترکه من أول الصلاة أو فی الأثناء غفلة. و الجاهل بالحکم کالعامد علی الأحوط.
______________________________
(١) أمّا إذا کانت العورة المعلوم کشفها مستورة حال العلم فلا ینبغی الإشکال فی الصحة أیضاً، لما عرفت من حدیث لا تعاد و الصحیحة المزبورة التی لا قصور فی شمول إطلاقها لهذه الصورة کما سبق «١».
و أمّا إذا کانت مکشوفة فی هذه الحالة فالظاهر البطلان، سواء احتاج الستر إلی زمان طویل أم قصیر، مع فعل المنافی أم بدونه، إذ الحدیث لا یشمل صورة العلم و العمد، کما أنّ الصحیح منصرف عنها أو قاصر الشمول لها علی ما تقدّم و معه لا مناص من البطلان، للإخلال بالستر المعتبر حتّی فی الأکوان المتخلّلة بمقتضی إطلاق الأدلّة. و من ثم یحکم بلزوم المبادرة لو التزمنا بالصحة، نعم یحکم بها عند ضیق الوقت لأهمیته الموجبة لسقوط اعتبار الستر حینئذ، و قد تقدّم فی الأمة المعتقة فی الأثناء ما ینفع المقام فلاحظ «٢».
(٢) یظهر الحال فی هذه المسألة مما قدمناه فی المسألة السابقة، ففی صورة النسیان أو الغفلة إذا کان حال الالتفات ساتراً للعورة صحت صلاته، لحدیث لا تعاد و لصحیح ابن جعفر، لکونها المتیقّن منهما کما لا یخفی، دون ما إذا کان کاشفاً لها و لو آناً ما، إذ الحدیث لا یشمل الإخلال العمدی، کما أنّ الصحیح
______________________________
[١] الظاهر بطلان الصلاة مع العلم به فی الأثناء، و الأحوط الإتمام ثم الإعادة، و منه یظهر الحال فی المسألة الآتیة.
______________________________
(١) فی ص ١١٣.
(٢) ص ١١١ فما بعدها.