المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٧٨ - مسألة ١٥ لا بأس بفضلات الإنسان
[مسألة ١٥: لا بأس بفضلات الإنسان]
[١٢٨٣] مسألة ١٥: لا بأس بفضلات الإنسان، و لو لغیره کعرقه، و وسخه و شعره، و ریقه، و لبنه (١) فعلی هذا لا مانع فی الشعر الموصول بالشعر، سواء کان من الرجل أو المرأة، نعم لو اتخذ لباساً من شعر الإنسان فیه إشکال [١] سواء کان ساتراً أو غیره، بل المنع قوی خصوصاً الساتر.
______________________________
أم أنّه لیس بحیوان رأساً، بل هو جسم نامٍ علی هذه الکیفیة الخاصة.
و علی تقدیره فهل إنّ الصدف جزء منه أو إنّه ظرف و وعاء لتکوّن الحیوان فیه.
و علی تقدیره أیضاً فهل هو ذو لحم أو أنّه جلد أو قشر محض، کبعض الحیوانات التی لا لحم لها. و التشکیک فی کلّ من هذه النواحی کافٍ فی عدم ثبوت المنع و الرجوع إلی البراءة کما هو ظاهر.
و صحیح علی بن جعفر عن أخیه أبی الحسن (علیه السلام): «سألته عن اللحم الذی یکون فی أصداف البحر و الفرات أ یؤکل؟ قال (علیه السلام): ذلک لحم الضفادع لا یحلّ أکله» «١» غیر ظاهر فی ثبوت اللحم لهذا الحیوان، لجواز أن یکون المراد أنّ هذا لحم الضفدع و قد دخل فی الصدف غذاء لهذا الحیوان لا أنّه لحمه و هو غذاء الضفدع، فلا یخلو الصحیح عن الإجمال.
و أمّا اللؤلؤ فالأمر فیه أظهر، إذ لم یثبت کونه جزءاً من الحیوان أصلًا و لعلّه من قطرات المطر تبدلت عند وقوعها علی الصدف لؤلؤاً، کما أُشیر إلی ذلک فی بعض الإشعار الفارسیة فلاحظ. و قد قامت السیرة القطعیة علی جواز لبسه فی الصلاة.
(١) لقیام السیرة علی عدم الاجتناب عن هذه الأُمور فی الصلاة، من غیر فرق بین کونها من نفس المصلّی أو من غیره، بل إنّ بعضها کالظفر و السن
______________________________
[١] و الأظهر الجواز بلا فرق بین الساتر و غیره.
______________________________
(١) الوسائل ٢٤: ١٤٦/ أبواب الأطعمة المحرمة ب ١٦ ح ١.