المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٢ - مسألة ٢٠ الظاهر عدم الفرق بین ما یحرم أکله بالأصالة، أو بالعرض
[مسألة ٢٠: الظاهر عدم الفرق بین ما یحرم أکله بالأصالة، أو بالعرض]
[١٢٨٨] مسألة ٢٠: الظاهر عدم الفرق بین ما یحرم أکله بالأصالة، أو بالعرض (١) کالموطوء و الجلال و إن کان لا یخلو عن إشکال.
______________________________
عدم الشمول له. فیتّجه التفصیل المنسوب إلی المشهور حینئذ.
لکنّک عرفت أنّ الأقوی هی الصحة مطلقاً وفاقاً للمتن، و قد ظهر وجهه من مطاوی ما مرّ فلاحظ.
(١) قد مرّ الکلام حول هذه المسألة «١» عند ما تعرضنا تفصیلًا لمسألة اللباس المشکوک فیه، و استقصینا البحث هناک، و لا بأس بإعادة ما مرّ و الإشارة إلیه علی سبیل الإجمال بمناسبة تعرّض الماتن (قدس سره) له فی المقام فنقول:
عنوان ما حرّم اللّٰه أکله المأخوذ موضوعاً لعدم جواز الصلاة فیه فی لسان الأخبار هل هو معرّف و عنوان یشیر إلی ذوات الحیوانات کالأسد و الأرنب و الثعلب و نحوها کما علیه شیخنا الأُستاذ (قدس سره) «٢» فکأنّ الموضوع نفس تلک الذوات أُشیر إلیها بهذا العنوان، و یلزمه عدم شمول الحکم لما حرّم أکله لعارض کالموطوء و شارب لبن الخنزیرة و نحوها، لخروجه حینئذ عن تلک الذوات، أو أنّ هذا العنوان بنفسه موضوع للحکم؟
الظاهر هو الثانی، إذ المعرّفیة و المشیریة خلاف المنسبق من ظاهر أخذ الشیء بنفسه موضوعاً للحکم، لا یصار إلیها إلا بقرینة مفقودة فی المقام.
و علی المختار فهل المراد بالمحرّم ما حرّم أکله بالفعل، أو ما کان کذلک فی أصل الشرع و إن لم تتم فیه شرائط الفعلیة؟
لا ینبغی الإشکال فی الثانی، و إلا لانتقض بموارد طرداً و عکساً، کما لو حلّ أکل لحم الأسد مثلًا لاضطرار و نحوه، أو مات الحیوان قبل سنین، فلا موضوع للّحم کی یحرم أکله بالفعل، أو کان خارجاً عن محلّ الابتلاء، فإنّ الحرمة
______________________________
(١) فی الجهة السابعة فی ص ٢٢٦.
(٢) رسالة الصلاة فی المشکوک: ٣٢٠ فما بعدها.