المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤١٥ - مسألة ٤٦ الأحوط بل الأقوی تأخیر الصلاة عن أوّل الوقت إذا لم یکن عنده ساتر
[مسألة ٤٦: الأحوط بل الأقوی تأخیر الصلاة عن أوّل الوقت إذا لم یکن عنده ساتر]
[١٣١٤] مسألة ٤٦: الأحوط بل الأقوی [١] تأخیر الصلاة عن أوّل الوقت إذا لم یکن عنده ساتر و احتمل وجوده فی آخر الوقت (١).
______________________________
حرام مطلقاً من غیر إناطة بشیء، و مع هذا النهی الفعلی یکون المصلّی عاجزاً شرعاً عن الرکوع و السجود، فلا جرم ینتقل إلی الإیماء. و بذلک یتقیّد إطلاق الموثقة.
و منه یظهر أنّ صفوف الجماعة لو کانت متعدّدة فالصفوف المتقدّمة کلّهم یومئون ما عدا الصف الأخیر، لکن الشأن فی مشروعیة مثل هذه الجماعة، إذ کیف یسوغ لهم الإیماء مع التمکّن من الرکوع و السجود بوقوفهم أجمع فی صف واحد و إن استطال، بل الأظهر عدم صحّة جماعة العراة فی أکثر من صف واحد، هذا.
و لمّا کانت المسألة خلافیة من حیث رکوع المأمومین أو الإیماء إلیه فالأولی للعراة ترک الجماعة فی هذه الحالة کما أُشیر إلیه فی التعلیقة الشریفة.
(١) هل یجوز البدار للمعذور فی بعض الوقت عن جزء أو شرط و هو لا یدری، بعد الفراغ عن عدم الجواز فی صورة العلم بزوال العذر.
و الکلام یقع تارة فی جوازه واقعاً، و أُخری ظاهراً.
أمّا الأوّل: فالظاهر عدم الجواز، لا لروایة [أبی] البختری الواردة فی المقام «من غرقت ثیابه فلا ینبغی له أن یصلّی حتّی یخاف ذهاب الوقت ...» إلخ «١» لضعف السند، بل لبرهان عام یشمل کافة الموارد، و هو أنّ المستفاد من أدلّة الأبدال الاضطراریة أنّ الموضوع فیها هو المعذور فی مجموع الوقت، بحیث لم یتمکّن من الإتیان بالمأمور به علی وجهه فی أی جزء ممّا بین الحدّین، لا مجرّد العجز الفعلی، و إلّا لثبت البدل حتی مع القطع بزوال العذر، و هو کما تری.
______________________________
[١] بل منع، نعم هو أحوط.
______________________________
(١) الوسائل ٤: ٤٥١/ أبواب لباس المصلی ب ٥٢ ح ١.