المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٦ - مسألة ١١ استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها و إن لم یکن ملبوساً
[مسألة ١١: استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها و إن لم یکن ملبوساً]
[١٢٧٩] مسألة ١١: استصحاب جزء من أجزاء المیتة فی الصلاة موجب لبطلانها و إن لم یکن ملبوساً (١).
______________________________
و ربّ شهرة لا أصل لها، فإنّ حجیّة اللوازم تفتقر إلی الدلیل، و مجرد الأماریة لا تستوجبها. و من ثم کان الظن بالقبلة لدی فقد العلامات حجة و أمارة علیها، دون أن یثبت بذلک لازمها من دخول الوقت لو زالت الشمس عن الحاجب الأیمن لدی الوقوف إلی الجهة المظنون کونها قبلة.
أجل إنّ طائفة من الأمارات و هی التی تکون من سنخ الحکایات کخبر الواحد و الإقرار، و خبر الثقة فی الموضوعات و ما شاکلها تکون حجة فی مثبتاتها، لأنّ بناء العقلاء الذی هو العمدة فی الحجیة کما قام علیها فی المدلول المطابقی قام علیها فی المدلول الالتزامی أیضاً بمناط واحد حتی إذا کان المخبر بنفسه جاهلًا بالملازمة، فلو أخبر أنّ زیداً شرب ما فی الکأس و لا یدری ما فیه و نحن نعلم أنّه سمّ قاتل فقد أخبر عن مماته، کما أنّه لو أقرّ بأنّه أوصل السلک الکهربائی بعمرو فقد أقرّ بقتله.
و حیث إنّ أماریة ید المسلم لم تکن من هذا القبیل فلا تکون مثبتاتها حجة. إذن فیبقی ما فی ید الکافر تحت أصالة عدم التذکیة، و نتیجة ذلک هو التفصیل بین النصفین فیحکم بتذکیة ما فی ید المسلم دون غیره. و لا مانع من التفکیک بین المتلازمین فی الأحکام الظاهریة، فإنّه غیر عزیز فی الفقه کما لا یخفی.
(١) تقدّم فی مبحث النجاسات «١» أنّ الممنوع فی الروایات إنّما هو الصلاة فی المیتة، و هی لمکان الظرفیة تفید الاختصاص بالملبوس، حیث یکون کظرف للمصلی و لو بالعنایة فلا یشمل المحمول، کما هو الحال فی النهی عن الصلاة فی الذهب و الحریر، حیث إنّ الممنوع لبسهما لا حملهما، و لکن هناک روایة واحدة یظهر منها شمول المنع للمحمول أیضاً، و هی صحیحة عبد اللّٰه بن جعفر قال:
______________________________
(١) شرح العروة ٣: ٤٣٦.