المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٤ - الخامس ان لا یکون من الذهب للرجال
[الخامس: ان لا یکون من الذهب للرجال]
الخامس: ان لا یکون من الذهب للرجال، و لا یجوز لبسه لهم فی غیر الصلاة أیضاً (١).
______________________________
و من الغریب حکمه (قدس سره) بنجاسة بول الجلال مع حکمه (قدس سره) فی المقام بجواز الصلاة فی أجزائه، مع اتحاد الموضوع فی المقامین و هو عنوان ما لا یؤکل لقوله (علیه السلام) هناک: «اغسل ثوبک من أبوال ما لا یؤکل لحمه» «١» الذی هو المستند للنجاسة، فإن اختص العنوان بما لا یقبل للزوال فلما ذا یحکم بنجاسة بول الجلال، و إن شمل ما یقبل له فلما ذا یحکم بجواز الصلاة فیه. فلم نعرف وجهاً للتفکیک، لعدم وضوح الفرق بین المقامین.
(١) یقع الکلام فی مقامین:
أحدهما: فی حرمة لبس الذهب للرجال تکلیفاً حال الصلاة و غیرها.
الثانی: فی الحرمة الوضعیة و بطلان الصلاة الواقعة فیه.
أمّا المقام الأوّل: فلا إشکال کما لا خلاف فی الحرمة، بل علیه الإجماع لولا الضرورة.
و یدلّ علیه جملة من النصوص، و أکثرها و إن کانت ضعیفة السند إلا أنّ فیها الموثّق و الصحیح.
فالأوّل: موثقة عمار بن موسی عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) فی حدیث قال: «لا یلبس الرجل الذهب، و لا یصلّی فیه، لأنّه من لباس أهل الجنة» «٢». التی رواها الشیخ و الصدوق بطریقین معتبرین «٣».
و الثانی: صحیحة علی بن جعفر التی رواها صاحب الوسائل عن کتابه و طریقه إلی الکتاب صحیح عن أخیه موسی (علیه السلام) أنّه قال: «هل
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٤٠٥/ أبواب النجاسات ب ٨ ح ٢.
(٢) الوسائل ٤: ٤١٣/ أبواب لباس المصلی ب ٣٠ ح ٤.
(٣) التهذیب ٢: ٣٧٢/ ١٥٤٨، علل الشرائع: ٣٤٨/ ١.