المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٢ - مسألة ١٠ اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر أو المطروح فی بلاد الکفار
[مسألة ١٠: اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر أو المطروح فی بلاد الکفار]
[١٢٧٨] مسألة ١٠: اللحم أو الشحم أو الجلد المأخوذ من ید الکافر أو المطروح فی بلاد الکفار، أو المأخوذ من ید مجهول الحال فی غیر سوق المسلمین (١)
______________________________
جمیع الأفراد، و یتنافی حینئذ مع صحیحة الحلبی، و لیس کذلک.
فالمقام نظیر قوله (علیه السلام): «إذا بلغ الماء قدر کرّ لا ینجسه شیء» «١» حیث إن مفهومه أنّه إذا لم یبلغ ینجسه شیء لا أنّه ینجسه کلّ شیء، بداهة أنّ نقیض السالبة الکلّیة موجبة جزئیة، کما أنّ نقیض الموجبة الکلّیة سالبة جزئیة فانّ السلب الکلّی ینافیه الإیجاب الجزئی، کما أنّ الإیجاب الکلّی ینافیه السلب الجزئی.
و علیه فلا مانع من الصلاة فیما لا تحله الحیاة و إن کان من أجزاء المیتة.
(١) تقدم أنّ القاطع لأصالة عدم التذکیة أحد أمرین:
الأوّل: الصنع فی دار الإسلام، سواء أُخذ من ید مسلم أو کافر أو مجهول، لمصحّح إسحاق بن عمار الدالّ علی أنّ الاعتبار بغلبة وجود المسلمین فی البلاد التی یصنع فیها، لیکون ذلک أمارة علی جریان ید المسلم و لو بحسب تلک الغلبة.
الثانی: الأخذ من ید المسلم، و قد دلّت علیه صحیحة الحلبی و صحیحة البزنطی «٢» و غیرهما الناطقة باعتبار سوق المسلمین، و قد عرفت أنّ السوق فی نفسه لا موضوعیة له، و إنّما العبرة بغلبة وجود المسلمین فیه، و من ثم لو أُخذ فیه من ید مجهول الحال کفی، و لا یلزمه السؤال، بل قد نهی عنه فی تلک الأخبار.
و منه تعرف أنّ ما أُفید فی المتن لا یستقیم علی إطلاقه، فالمأخوذ من ید
______________________________
(١) الوسائل ١: ١٥٨/ أبواب الماء المطلق ب ٩ ح ١.
(٢) المتقدمتان فی ص ١٥٧.