المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٧ - مسألة ٢ الظاهر حرمة النظر إلی ما یحرم النظر إلیه فی المرآة و الماء الصافی
[مسألة ٢: الظاهر حرمة النظر إلی ما یحرم النظر إلیه فی المرآة و الماء الصافی]
[١٢٥٤] مسألة ٢: الظاهر حرمة النظر إلی ما یحرم النظر إلیه فی المرآة و الماء الصافی (١) مع عدم التلذذ، و أما معه فلا إشکال فی حرمته.
______________________________
من ید رجل إلی رجل، و المرأة بنفسها تباشر البیع أو الشراء من الرجال من دون نکیر، فاراءة نفس آلة التزیین لیس بحرام قطعاً، بل المراد من الزینة الممنوع إبداؤها فی الآیة إراءة المرأة الحالة الحاصلة لها من تزینها بهذه الآلات، فإنّ الزینة اسم مصدر من التزین، و لکلّ من المصدر و اسمه صیغة مخصوصة فی المقام کما قد یتفق فی بعض الموارد و إن کان الغالب اشتراکهما فی الصیغة، و الفرق انّما هو بالاعتبار، فالمصدر هو المعنی الحدثی الملحوظ انتسابه إلی الفاعل، و الاسم ما کان مجرّداً عن الانتساب، لکن المقام یختص کما عرفت باختصاص کل منهما بصیغة مخصوصة. فالمصدر هو التزین و الاسم الزینة.
و بالجملة: بعد ما زیّنت المرأة نفسها بما یتزین به تطرؤها حالة مخصوصة تتحلّی معها، و یعبّر عن تلک الحالة الحاصلة لها بعد التزیین بالزینة، و إبداء هذه الحالة لا ینفک عن إبداء مواضع الزینة أیضاً، و إلا فاراءة نفس ما تتزیّن به من دون المحلّ لیس ذلک من إبداء الزینة بهذا المعنی الذی هو المراد فی المقام دون الأول أعنی نفس الآلة بالضرورة کما عرفت لأن التحلّی الحاصل لها منوط بقیام هذه الآلات بمواضعها، فابداؤها یستلزم إبداء المواضع، فلو لم یرد فی تفسیر الزینة إرادة المواضع کانت الآیة بنفسها ظاهرة فی أرادتها بالتقریب المتقدم.
و علیه فلا وجه لاحتمال وجوب ستر الشعر الموصول أو القرامل أو الحلیّ بأنفسها، و لا مانع من إبدائها بما هی ما لم یقترن بإبداء المواضع «١» فیکون التحریم حینئذ من أجلها لا من أجل هذه الأمور فتدبر جیداً.
(١) خلافاً لبعضهم حیث ذهب إلی الجواز، بدعوی انصراف الأدلّة عن
______________________________
(١) هذا مخالف لتعلیقته الجدیدة فلیلاحظ.