تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٨ - فصل في شرائط وجوب الحج
إلى فريضته، و مجرد مشروعية الاستنابة في أصل الحج- و لو الاستحبابي منه- غير كاف في الإجزاء، و منه يظهر ما في كلامه في قوله: و لو قلنا باستحباب الاستنابة للحج، إذ ذلك تمام على ما تقدم منه سابقا من إجزاء المندوب عن الواجب بخيال وحدة حقيقتهما، و لقد عرفت ما فيه فراجع، و حينئذ فلا يبقى مجال لما أفاده بعد ذلك أيضا من لوازم مدعاه، فلك النظر حينئذ في مواقع من كلامه (قدس سره).
مسألة ٧٢: «معارض بمفهوم. إلخ».
بل في أمثال هذه القضايا المدار على مفهوم الصدر، و حمل الذيل على بيان أحد المصاديق، كما هو الشأن في موثقة ابن بكير في غير المأكول [١] كما لا يخفى.
قوله «لإطلاقها. إلخ».
و الأولى أن يقال ان الاخبار [٢] المزبورة في مقام كيفية الاجتزاء بحجه عما في ذمته، بلا نظر إلى كون اشتغال ذمته بنحو اللزوم أو الاستحباب، و حينئذ فقضية عدم استقرار وجوبه إذا كان اشتغال ذمته بالحج ندبيا فلا يقتضي ذلك الاجتزاء به فريضة، و لازمه كون الأمر بقضائه أيضا تبع هذه القضية، فمع عدم استقرار الحج لا يجدي مثل هذا الأمر في وجوب قضائه، كما هو ظاهر، و الله العالم.
مسألة ٧٣: «لكنه مشكل. إلخ».
بل مقطوع الفساد، لأدائه إلى التكليف بما لا يطاق.
قوله «على نحو الوجوب. إلخ».
بناء على حكم العقل بحرمة تفويت المقدمات الوجودية المفوتة، و لو قبل شرط الوجوب لا يحتاج إلى إرجاع التكاليف المشروطة بظاهر دليلها إلى المعلقة، و إن قلنا بملازمتهما في عالم من العوالم، نعم، على اي حال يبتلى المجيب بتصحيح مسألة الترتب كما هو ظاهر.
[١] الوسائل: ج ١٦ ص ٣١١ باب ١ من أبواب تحريم الميتة و الدم ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٨ ص ٤٧ باب ٢٦ من أبواب وجوب الحج.