تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٧ - فصل في شرائط وجوب الحج
للحرام أيضا لا يتصور التفكيك بين جهات المقدمة، إذ هي بجميع جهاتها مقدمة لوجوده، لأن بانفتاح باب عدم من أنحاء عدمه، يترتب عدم مبغوضيته و طرد مثل هذا المعنى يقتضي سد جميعها، و حينئذ لا يتصور فيه جهة قابلة لطرو الوجوب عليه، فتدبر فإنه دقيق رقيق.
مسألة ٦٦: «أقوال: ثالثها. إلخ».
بناء على كون تخلية السرب من الشرائط الشرعية كما هو ظاهر دليله، لا يجب تحصيله بدفع ماله، و لو لم يكن مضرا بحاله، نعم، لو كان من الشرائط العقلية أمكن إجراء التعليل في المقام أيضا، فيكون المدار أيضا على الضرر الموجب تحمله الحرج عليه لا مطلقا، و إن كنا سابقا في تشكيك في عموم مثل هذا التعليل لغير باب الوضوء، و لذا لا يترك الاحتياط في مثل هذه الموارد.
مسألة ٦٩: «على نحو الكلي. إلخ».
مجرد كونه من هذا الباب لا يجدي، إلا إذا كان من باب بيع الصاع من الصبرة، و إلا فلو كان من باب استثناء الأرطال في بيع الصبرة، فلا ينتج مثل هذا النحو من الكلية، اختصاص التالف بالمالك، بل مقتضى القاعدة كون التلف و النماء عليهما، و لقد فصلنا الكلام في شرح بيان الفارق بين المقامين في بيعنا، و من أراد فليراجع هناك.
مسألة ٧١: «لا تخلو أولهما عن قوة. إلخ».
بل الأقوى: ثانيهما، لمعارضة المطلقات المزبورة بأصرح منها في الندب، فراجع الجواهر [١] و غيره في مدرك المسألة [٢].
قوله «و لكن الأقوى. إلخ».
في القوة تأمل، لأن الكلام بعد في تشريع النيابة في مثل هذه الصورة بالنسبة
[١] جواهر الكلام: ج ١٧ ص ٣٩٤.
[٢] الخلاف: ج ١ ص ٣٧٢ م- ٦- من كتاب الحج.