تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٢٥ - فصل في شرائط وجوب الحج
قوله «وجهان لمن فقد الشرط. إلخ».
أقواهما الثاني، لتمامية وجهه، و عدم تمامية الوجه الأول، إذ على فرض عدم مساعدة الدليل على نفي الإجزاء في مثله، لكن هذا المقدار غير كاف ما لم يكن في البين دليل على الإجزاء، و هو مفقود في المقام بعد الجزم بعدم صدق الحج عن استطاعة في المقام كما لا يخفى.
قوله «في الضرر الخوف. إلخ».
الظاهر من جميع موارد تعلق الحكم بالخوف، إنما هو من باب الطريقية إلى الواقع، و حينئذ فإن كان له خوف ضرر النفس، أو العرض فلا شبهة في وجوب مراعاته، إلا إذا كان عن احتمال غير عقلائي كبعض الخوافين المنتهى خوفهم إلى طرد الوسواس فإن الأدلة منصرفة عن مثله، و حينئذ لا يجب الحج على الخائف المتعارف واقعا، و إن لم يكن له في الواقع ضرر، لكون مخالفة خوفه، و لو في الطريق تجريا ملوما عقلا، فلا يستطيع واقعا، و كذا لو كان له خوف ضرر مالي بالغ إلى حد التضييع و الإسراف، فإنه حرام أيضا، و تجريه موجب للعقوبة، فلا يكون حينئذ قادرا على إتيانه واقعا، لإلزام عقله بتركه، و إما ان صرف خوف ضرر مالي غير بالغ إلى هذا الحد فمع كشف الخلاف يستقر عليه الحج واقعا، و إن لم يجب الاقدام به ظاهرا، إذ مجرد ذلك لا يكشف عن عدم استطاعته الواقعية.
قوله «إلى ذي الحجة. إلخ».
و سيجيء إن شاء الله في كلامه، بأنه يتحقق الاستقرار من حيث بقاء الشرائط، و أشرنا أيضا بأن المناط بقاؤها إلى زمان تمام الحج.
قوله «إلا الإجماع. إلخ».
بل يكفي دليلا ما دل على شرطية الاستطاعة شرعا، نظير شرطية الوقت في طلاه الظهر، الظاهر في دخله في أصل المصلحة، و مجرد ندبيته لا يقتضي وفائه بالغرض الوجوبي، و لو مع وحدة حقيقة حجة الإسلام مع غيره، و ما أفيد من التنظير بعبادة الصبي إنما يتم على فرض كون البلوغ شرط فعلية الوجوب، لا مصلحته، كما