تعليقة استدلالية على العروة الوثقى - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٢٠٨ - فصل في ما يجب فيه الخمس
أخرجا بالغوص، لعدم وجه في تخصيص الغوص بخصوص اللآلئ و الدرر، و إن كان المتعارف منه إخراجهما، لكن هذا المقدار لا يوجب تخصيص الغوص الذي هو موضوع الحكم بخصوصهما أو تخصيص أصل عنوان الغوص بهما، و إن كان عبارة الجواهر [١] يوهم أحد الوجهين و لكن لا وجه له إلا دعوى تنزيل الإطلاقات على مثله، كتوهم تنزيل الإطلاقات أيضا على اللآلئ المكنونة في البحر، لا الواقعة فيه من الخارج، كي يقتضي عدم الخمس حتى في اللآلئ المخرجة في المقام مؤيدا ذلك أيضا بإطلاق أن غير ما أخرجه البحر فهو لواجده بلا استثناء الخمس فيه، و لكن كون مثل هذا الإطلاق مسوقا إلى هذه الجهة مشكل، كما أن تنزيل إطلاقات الغوص على المتعارف من إخراج اللآلئ المكنونة في البحر أبعد كبعد تنزيلها على إخراج خصوص اللآلئ و الدرر، و عليه فلا تخلو المسألة عن إشكال، و لا يترك الاحتياط في غير اللآلئ و الدرر فضلا عنهما.
مسألة ٢٦: «و الأظهر الثاني. إلخ».
لو لم يبلغ نصاب المعدن، و إلا فيلاحظ إخراج خمس كل منهما مع بقاء نصاب غيره بعد تعلق خمسه به، و وجهه ظاهر، من عدم المقتضي، لتداخل الأسباب بعد انطباقهما على المورد.
مسألة ٢٧: «و الأحوط. إلخ».
لا يبعد اجراء حكم مطلق الفائدة عليه من جهة الشك في صدق عنوان الغوص عليه، لو لم ندع الجزم على خلافه.
قوله «و بمقداره. إلخ».
المدار في وجوب الخمس بعد الجهل بالمالك على الجهل بشخص العين، و إلا فمع فرض إشاعيته مع الجهل بقدره، فالزائد محكوم بالملكية لصاحب اليد، فينحصر مال الغير في المقدار المعلوم قدره، و هو موضوع أخبار الصدقة، لا الخمس كما لا يخفى
[١] جواهر الكلام: ج ١٦ ص ٤٢.