الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٩٩٧
٥ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن مسكينا سألها وهى صائمة وليس في بيتها إلا رغيف.
فقالت لمولاة لها: أعطيه إياه فقالت: ليس لك ما تفطرين عليه.
فقالت: أعطيه إياه.
قالت ففعلت.
قالت: فلما أمسينا أهدى لنا أهل بيت.
أو إنسان.
ما كان يهدى لنا، شاة وكفنها.
فدعتنى عائشة أم المؤمنين فقالت: كلى من هذا.
هذا خير من قرصك.
٦ - وحدثني عن مالك، قال: بلغني أن مسكينا استطعم عائشة أم المؤمنين وبين يديها عنب.
فقالت لانسان: خذ حبة فأعطه إباها.
فجعل ينظر إليها ويعجب.
فقالت عائشة: أتعجب ؟ كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة ؟ ٧ - وحدثني عن مالك عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى، عن أبى سعيد الخدرى، أن ناسا من الانصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم.
ثم سألوه فأعطاهم.
حتى نفد ما عنده ثم قال (ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم.
ومن يستعف يعفه الله.
ومن يستغن يغنه الله.
ومن يتصبر يصبره الله.
وما أعطى أحد عطاء هو خير وأوسع من الصبر).