الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥٦٣
وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عرولا بن الزبير، أن مولاة لبنى عدى يقال لها زبراء.
أخبرته أنها كانت تحت عبد.
وهى أمة يومئذ.
فعتقت.
قالت: فأرسلت إلى خفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
فدعتنى.
فقالت: إنى مخبرتك خبرا.
ولا أحب أن تصنعي شيئا.
إن أمرك بيدك، ما لم يمسسك زوجك.
فإن مسك فليس لك من الامر شئ.
قالت، فقلت: هو الطلاق.
ثم الطلاق.
ثم الطلاق.
ففارقته ثلاثا.
٢٨ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه عن سعيد بن المسيب أنه قال: أيما رجل تزوج امرأة وبه جنون أو ضرر، فإنها تخير.
فإن شاءت قرت.
وإن شاءت فارقت.
٢٩ - قال مالك، في الامة تكون تحت العبد، ثم تعتق قبل أن يدخل بها، أو يمسها: إنها إن اختارت نفسها فلا صداق لها.
وهي تطليقة.
وذلك الامر عندنا.
٣٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، أنه سمعه يقول: إذا خير الرجل امرأته، فاختارته.
فليس ذلك بطلاق.
قال مالك: وذلك أحسن ما سمعت.
قال مالك، في المخيرة: إذ خيرها زوجها، فاختارت نفسها، فقد طلقت ثلاثا.
وإن قال زوجها: لم أخيرك إلا واحدة.
فليس له ذلك.
وذلك أحسن ما سمعته.
قال مالك: وإن خهيرها فقالت: قد قبلت واحدة وقال لم أرد هذه وإنما خيرتك في الثلاث