الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٣٠
قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا: أن من أمر الناس أن يرهن الرجل ثمر النخل.
ولا يرهن النخل.
وليس يرهن أحد من الناس جنينا في بطن أمه.
من الرقيق.
ولا من الدواب.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول: الامر الذى لااختلاف فيه عندنا في الرهن: أن ماكان من أمر يعرف هلاكه من ارض أو دار أو حيوان.
فهلك في يد المرتهن.
وعلى هلاكه.
فهو من الراهن.
وإن ذلك لا ينقص من حق المرتهن شيئا.
وما كان من رهن يهلك في يد المرتهن.
فلا يعلم هلاكه إلا بقوله.
فهو من المرتهن.
وهو لقيمته ضامن.
يقال له: صفه.
فإذا وصفه، أحلف على صفته.
وتسمية ماله فيه.
ثم يقومه أهل لابصر بذلك.
فإن كان فيه فضل عما سمى فيه المرتهن، أخذه الراهن.
وإن كان أقل مما سمى، أحلف الراهن على ما سمى المرتهن.
وبطل عنه الفضل الذى سمى المرتحهن.
فوق قيمة الرهن.
وإن أبى الراهن ان يحلف، أعطى المتهن ما فضل بعد قيمة الرهن.
فإن قال المرتهن: لاعلم لى بقيمة الرهن.
حلف الراهن على صفة الرهن.
وكان ذلك له، إذا جاء بالامر الذى لا يستنكر.
قال مالك: وذلك إذا قبض المرتهن الرهن.
ولم يضعه على يدى غيره.