الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٠٠
٩ - حدثنى مالك، أنه سمع ربيعة بن أبى عبد الرحمن، وغيره، يذكرون أن مكاتبا كان للفرافصة بن عمير الحنفي، وأنه عرض عليه أن يدفع إليه جميع ما عليه من كتابته.
فأبى الفرافصة.
فأتى المكاتب مروان بن الحكم.
وهو أمير المدينة.
فذكر ذلك له.
فدعا مروان الفرافصة.
فقال له ذلك.
فأبى.
فأمر مروان بذلك المال أن يقبض من المكاتب، فيوضع في بيت المال.
وقال للمكاتب: اذهب فقد عتقت.
فلما رأى ذلك الفرافصة، قبض المال.
قال مالك: فالامر عندنا، أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه.
قبل محلها.
جاز ذلك له.
ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه.
وذلك أنه يضع عن المكاتب بذلك كلى شرط، أو خدمة أو سفر.
لانه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق.
ولا تتم حرمته.
ولا تجوز شهادته.
ولا يجب ميراثه.
ولا أشباه هذا أمره.
ولا ينبغى لسيده أن يشترط عليه خدمة بعد عتاقته.
قال مالك، في مكاتب مرض مرضا شديدا.
فأراد أن يدفع نجومه كلها إلى سيده.
لان يرثه ورثة له أحرار.
وليس معه، في كتابته، ولد له.
قال مالك: ذلك جائز له.
لانه تتم بذلك حرمته.
وتجوز شهادته.
ويجوز اعترافه بماعليه من ديون الناس.
وتجوز وصيته.
وليس لسيده أن يأبى ذلك عليه، بأن يقول: فرمنى بماله.