الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٦٣
وحدثني مالك، أنه بلغه أن مروان بن الحكم كان يقضى في العبد يصاب بالجراح: أن على من جرحه قدر ما نقص من ثمن العبد.
قال مالك: والامر عندنا أن في موضحة العبد نصف عشر ثمنه.
وفي منقلته العشر ونصف العشر من ثمنه.
وفي مأمومته وجائفته، في كل واحدة منهما ثلث ثمنه.
وفيما سوى هذه الخصال الاربع، مما يصاب به العبد ما نقص من ثمنه، ينظر في ذلك بعد ما يصح العبد ويبرأ.
كم بين قيمة العبد بعد أن أصابه الجرح، وقيمته صحيحا قبل أن يصيبه هذا ؟ ثم يغرم الذى أصابه ما بين القيمتين.
قال مالك، في العبد إذا كسرت يده أو رجله ثم صح كسره.
فليس على من أصابه شئ.
فإن أصاب كسره ذلك نقص أو عثل، كان على من أصابه قدر ما نقص من ثمن العبد.
قال مالك: الامر عندنا في القصاص بين المماليك كهيئة قصاص الاحرار.
نفس الامة بنفس العبد.
وجرحها بجرحه.
فإذا قتل العبد عبدا عمدا خير سيد العبد المقتول.
فإن شاء قتل.
وإن شاء أخذ العقل.
فإن أخذ العقل أخذ قيمة عبده.
وإن شاء رب العبد القاتل أن
(وفى منقلتة) قال ابن الاثير: هي التى تخرج منها صغار العظام وتنتقل عن أما كنها.
وقيل هي التى تنقل العظم أي تكسره.
وقال الزرقاني: بكسر القاف الشديدة وفتحها.
قيل وهو أولى.
لانها محل الجراح.
وكذا ضبطه ابن السكيت.
وهى التى ينقل منها فراش العظام.
وهى مارق منها.
وضبطه الفارابى والجوهري ئبالكسر، على إرادة نفس الضربة.
لانها تكسر العظم وتنقله.
(وفى مأمومته) قيل لها مأمومة اأن فيها معنى المفعولية في الاصل.
وجمعها على لفظها، مأمومات.
وهى التى تصل إلى أم الدماغ.
وهى أشد الشجاج.
قال ابن السكيت: وصاحبها يصعق لصوت الرعد ولرغاء الابل.
ولا يطيق البروز في الشمس.
وتسعى آمةوجمعها أو ام.
مثل دابة ودواب.
(جائفته) الجائفة اسم فاعل من جافته تجوفه.
إذا وصلت لجوفه.
(عثل) أي عدم استواء.
قال في المشارق: أي أقر وشين.
وأصله الفساد.