الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٦٢٨
إلا ذهبه.
ولا يكون بينهما بيع.
وأما كل شئ كان حاضرا، يشترى على وجهه، مثل اللبن إذا حلب، والرطب يستجنى، فيأخذ المبتاع يوما بيوم: فلا بأس به.
فإن فنى قبل أنيستوفى المشترى ما اشترى، رد عليه البائع من ذهبه، بحساب ما بقى له.
أو يأخذ منه المشترى سلعة بما بقى له.
يتراضيان عليها.
ولا يفارقه حتى يأخذها.
فإن فارقه، فإن ذلك مكروه.
لانه يدخله الدين بالدين.
وقد نهى عن الكالئ بالكالئ.
فإن وقع في بيعهما أجل، فإنه مكروه.
ولا يحل فيه تأخير ولا نظرة.
ولا يصلح إلا بصفة معلومة، إلى أجل مسمى فيضمن ذلك البائع للمبتاع.
ولا يسمى ذلك في حائط بعينه.
ولا في غنم بأعيانها.
وسئل مالك، عن الرجل يشترى من الرجل الحائط، فيه ألوان من النخل، من العجوة والكبيس والعذق، وغير ذلك من ألوان التمر.
فيستثنى منها ثمر النخلة أو النخلات، يختارها من نخله ؟ فقال مالك: ذلك لا يصلح.
لانه إذا صنع ذلك، ترك ثمر النخلة من العجوة.
ومكيلة ثمرها خمسة عشر صاعا.
وأخذ مكانها ثمر نخلة من الكبيس.
ومكيلة مثرها عشرة أصوع.
فإن أخذ العجوة التى فيها خمسة عشر صاعا.
وترك التى فيها عشرة أصوع من الكبيس.
فكأنه اشترى العجوة بالكبيش متفاضذ.
وذلك مثل أن يقول الرجل للرجل، بين يديه صبر من التمر: قد صبر العجوة فجعلها خمسة عشر صاعا.
وجعل صبرة الكبيس عشرة آصع.
وجعل صبرة العذق النى عشر صاعا.
فأعطى صاحب التمر دينارا