الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٤٧٦
قال مالك: ولم أسمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره بكفارة.
وقد أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتم ما كان لله طاعة، ويترك ما كان لله معصية.
٧ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، أنه سمعه يقول: أتت امرأة إلى عبد الله بن عباس، فقالت: إنى نذرت أن أنحر ابني.
فقال ابن عباس: لا تنحري ابنك، وكفرى عن يمينك.
فقال شيخ عند ابن عباس: وكيف يكون في هذا كفارة ؟ فقال ابن عباس: إن الله تعالى قال - والذين يظاهرون منكم من نسائهم - ثم جعل فيه من الكفارة ما قد رأيت.
٨ - وحدثني عن مالك عن طلحة بن عبد الملك الايلى، عن القاسم بن محمدابن الصديق، عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من نذر أن يطيع الله فليطعه.
ومن نذر أن يعصى الله فلا يعصه).
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: معنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصى الله فلا يعصه، أن ينذر الرجل أن يمشى إلى الشام، أو إلى مصر، أو إلى الربذة، أو ما أشبه ذلك.
مما ليس لله بطاعة.
إن كلم فلانا، أو ما اشبه ذلك.
فليس عليه في شئ من ذلك، شئ.
إن هو كلمه، أو حنث بما حلف عليه.
لانه ليس لله في هذه الاشياء طاعة.
وإنما يوفى لله بما له فيه طاعة.