الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٦٤٩
عليه الطعام لصاحبه: ليس عندي طعام.
فبعني الطعام الذى لك على إلى أجل.
فيقول صاحب الطعام: هذا لا يصلح.
لانه قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يستوفى.
فيقول الذى عليه الطعام الغريمه: فبعني طعاما إلى أجل حتى أقضيكه.
فهذا لا يصلح.
لانه إنما يعطيه طعاما ثم يرده إليه.
فيصير الذهب الذى أعطاه ثمن الذى كان له عليه.
ويصير الطعام الذى أعطاه محللا فيما بينهما.
ويكون ذلك، إذا فعلاه، بيع الطعام قبل أن يستوفى.
قال مالك، في رجل له على رجل طعام ابتاعه منه.
ولغريمه على رجل طعام مثل ذلك الطعام.
فقال الذى عليه الطعام لغريمه أحيلك على غريم، لى عليه مثل الطعام الذى لك على، بطعامك الذى لك على.
قال مالك: إن كان الذى عليه الطعام إنما هو طعام ابتاعه.
فأراد أن يحيل غريمه بطعام ابتاعه.
فإن ذلك لا يصلح.
وذلك بيع الطعام قبل أن يستوفى فإن كان الطعام سلفا حالا.
فلا بأس أن يحيل به غريمه.
ذن ذلك ليس ببيع.
ولا يحل بيع الطعام قبل أن يستوفى.
لنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، غير أن أهل العلم قد اجتمعوا على أنه لا بأس بالشرك والتولية والاقالة، في الطعام وغيره.
قال مالك: وذلك أن أهل العلم أنزلوه على وجه المعروف.
ولم ينزلوه على وجه البيع.
وذلك مثل الرجل يسلف الدراهم النقص.
فيقضى دراهم وازنة.
فيها فضل.
فيحل له ذلك.
ويجوز.
ولو اشترى منه دراهم نقصا.
بوازنة.
لم يحل ذلك.
ولو اشترط عليه حينأسلفه وازنة.
وإنما أعطاه نقصا.
لم يحل له ذلك.