الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٢٩
قال مالك: وتفسير ذلك، فيما.
نرى والله أعلم، أن يرهن الرجل الرهن عند الرجل بالشئ.
وفي الرهن فضل هما رهن به.
فيقول الراهن للمرتهن: إن جئتك بحقك، إلى أجل يسميه له.
وإلا فالرهن لك بما رهن فيه.
قال: فهذا لا يصلح ولا يحل.
وهذا الذى نهى عنه، وإن جاء صاحبه بالذين رهن به بعد الاجل، فهو له.
وارى هذا الشرط منفسخا.
قال يحيى: سمعت مالكا يقول، فيمن رهن حائطا له إلى أجل مسمى، فيكون ثمرذلك الحائط قبل ذلك الاجل: إن الثمر ليس برهن مع الاصل.
إلا أن يكون اشترط ذلك، المرتهن في رهنه.
وإن الرجل إذا ارتهن جارية وهى حامل.
أو حملت بعد ارتهانه إياها: إن ولدها معها.
قال مالك: وفرق بين الثمر وبين ولد والجاريد.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من باع نخلا قد أبرت فثمرها للبائع.
إلا أن يشترطه المبتاع).
قال: والامر الذى لااختلاف فيه عندنا: أن من باع وليدة، أو شيئا من الحيوان، وفي بطنها جنين.
أن ذلك الجنين للمشترى.
اشترطه المشترى أو لم يشرطه.
فليست النخل مثل الحيوان.
وليس الثمر مثل الجنين في بطن أمه.