الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٤٧٠
سئل مالك: عن إمام قبل الجزية من قوم فكانوا يعطونها.
أرأيت من اسلم منهم.
أتكون له ارضه، أو تكون للمسلمين، ويكون لهم ماله ؟ فقال مالك: ذلك يختلف.
أما أهل الصلح، فإن من أسلم منهم فهو أحق بأرضه وماله.
وأما أهل العنوة الذين أخذوا عنوة، فمن أسلم منهم فإن ارضه وماله للمسلمين.
لان أهل العنوة قد غلبوا على بلادهم.
وصارت فيئا للمسلمين.
وأما أهل الصلح، فإنهم قد منعوا أموالهم وأنفسهم.
حتى صالحوا عليها.
فليس عليهم إلا ما صالحوا عليه.
٤٩ - حدثنى يحيى عن مالك، عن عبد الرحمن بن أبى صعصعة، أنه بلغه: أن عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمر، الانصاريين، ثم السلميين، كانا قد حفر السيل قبرهما.
وكان قبرهما مما يلى السيل.
وكانا في قبر واحد.
وهما ممن استشهد يوم أحد.
فحفر عنهما ليغيرا من مكانهما.
فوجد لم يتغيرا، كأنهما ماتا بالامس.
وكان أحدهما قد جرح، فوضع يده على جرحه، فدفن وهو كذلك.
فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت، فرجع كما كانت.
وكان بين أحد وبين يوم حفر عنهما، ست وأربعون سنة.