الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥٣٣
٢٢ - وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه قال، سئل زيد بن ثابت عن رجل تزوج امرأة، ثم فارقها قبل أن يصيبها.
هل تحل له أمها ؟ فقال زيد بن ثابت: لا، الام مبهمة.
ليس فيها شرط.
وإنما الشرط في الربائب.
٢٣ - وحدثني عن مالك، عن غير واحد، أن عبد الله بن مسعود استفتى وهو بالكوفة، عن نكاح الام بعد الابنة، إذا لم تكن الابنة مست.
فأرخص في ذلك.
ثم إن ابن مسعود قدم المدينة.
فسأل عن ذلك، فأخبر أنه ليس كما قال.
وإنما الشرط في الربائب.
فرجع ابن مسعود إلى الكوفة، فلم يصل إلى منزله، حتى أتى الرجل الذى أفتاه بذلك.
فأمره أن يفارق امرأته.
قال مالك، في الرجل تكون تحته المرأة، ثم ينكح أمها فيصيبها، إنها تحرم عليه امرأته.
ويفارقهما جميعا.
ويحرمان عليه أبدا.
إذا كان قد أصاب الام.
فإن لم يصب الام، لم تحرم عليه امرأته، وفارق الام.
وقال ماكل، في الرجل يتزوج المرأة، ثم ينكح أمها فيصيبها: إنه لا تحل له أمها أبدا.
ولا تحل لابيه، ولا لابنه.
ولا تحل له ابنتها، وتحرم عليه امرأته.
قال مالك: فأما الزنا فإنه لا يحرم شيئا من ذلك.
لان الله تبارك وتعالى قال - وأمهات