الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٦٨
١١ - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد، عن عروة بن الزبير، أن رجلا من الانصار يقال له أحيحة بن الجلاح.
كان له عم صغير.
هو أصغر من أحيحة وكان عند أخواله.
فأخذه أحيحة فقتله.
فقال أخواله: كنا أهل ثمه ورمه.
حتى إذا استوى عل عممه.
غلبنا حق امرئ في عمه.
قال عروة: فلذلك لا يرث قاتل من قتل.
قال مالك: الامر الذى لااختلاف فيه عندنا، أن قاتل العمد لا يرث من دية من قتل شيئا.
ولا من ماله.
ولا يحجب أحد وقع له ميراث.
وأن الذى يقتل خطأ لا يرث من الدية شيئا.
وقد اختلف في أن يرث من ماله.
لانه لا يتهم على أنه قتله ليرثه.
وليأخذ ماله.
فأحب إلى أن يرث من ماله.
ولا يرث من ديته.
(١٨)
باب ما جامع العقل
١٢ - حدثنى يحيى عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبى سلمة
١١ - (كنا أهل ثمه) قال أبو عبيد: المحدثون يروونه بالضم، والوجه عندي الفتح: والثم إصلاحالشئ وإحكامه.
يقال ثمعت أثم ثما.
(ورمه) قال الازهرى: هكذا روته الرواة.
وهو الصحيح وإن أنكر بعضهم.
وقال ابن تاسكيت: يقال ماله ثم ولارم، بضمهما، فالصم قماش البيت.
والزم مرمة البيت.
كأنه أريى: كنا القائمين به منذ ولد إلى أن شب وقوى.
(عممه) أي على طوطه واعتدال شبابه.
ويقال للنبت إذا طال:، اعتم.
(غلبنا حق امرى في عمه) أي أخذه منا قهرا علينا.
(من قتل) أي الذى قتله.