الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥١٥
٧ - حدثنى يحيى عن مالك، عن زيد بن أسلم، أن عمربن الخطاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلالة ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يكفيك، من ذلك، الاية التى أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء).
قال مالك: الامر المجتمع عليه عندنا، الذى لا اختلاف فيه، والذى أدركت عليه أهل العلم ببلدنا، أن الكلالة على وجهين: فأما الاية التى أنزلت في اول سورة النساء التى قال الله تبارك وتعالى فيها - وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث - فهذه الكلالة التى لا يرث فيها الاخوة للام.
حتى لا يكون ولد ولا والد.
وأما الاية التى في آخر سورة النساء التى قال الله تبارك وتعالى فيها - يستفونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرو هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الانثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شئ عليم.
قال مالك: فهذه الكلالة التى تكون فيها الاخوة عصبة، إذا لم يكن ولد، فيرثونمع الجد في الكلالة، فالجد يرث مع الاخوة، ذنه أولى بالميراث منهم.
وذلك أنه يرث، مع ذكور ولد المتوفى، السدس.
والاخوة لا يرثون، مع ذكور ولد المتوفى، شيئا.
وكيف