الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٩٥
أن الو بأ قد وقع بأرض الشام.
قال ابن عباس، فقال عمر بن الخطاب: ادع لى المهاجرين الاولين.
فدعاهم فاستشارهم.
وأخبرهم أن الو بأقد وقع بالشام.
فاختلفوا.
فقال بعضهم.
: قد خرجت لامر، ولا نرى أن ترجع عنه.
وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله.
ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوبإ فقال عمر: ارتفعوا عنى.
ثم قال: ادع لى الانصار.
فدعوتهم فاستشارهم.
فسلكوا سبيل المهاجرين.
اختلفوا كاختلافهم.
فقال: ارتفعوا عنى.
ثم قال: ادع لى من كان هاهنا من مشيخة قريض.
من مهاجرة الفتح.
فدعوتهم فاستشارهم.
فلسلكوا سبيل المهاجرين.
واختلفوا كاختلافهم.
فقال: ارتفعوا عنى.
ثم قال: ادع لى من كان هاهنا من مشيخة قريض.
من مهاجرة الفتح.
فدعوتهم فلم يختلف عليه منهم اثنان.
فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوبإ.
فنادى عمر في الناس: إنى مصبح على ظهر.
فأصبحوا عليه.
فقال أبو عبيدة: أفرارا من قدر الله ؟ فقال عمر: لو غريك قالها يا أبا عبيدة ؟ نعم.
نفر من قدر الله إلى قدر الله.
أرأيت لو كان لك إبل فهبطت واديا له عدوتان.
إحئاهما مخصبة والاخرى جدبة، أليس آن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله ؟ وإن رعيت الجذبة رعيتها بقدر الله ؟ فجاء عبد الرحمن بن عوف، وكان غائبا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علما.
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (إذا سمعتم به