الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٧٨
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن (أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟) فقالوا: لا قال (أفتحلف لكم يهود ؟) قالوا، ليسوا بمسلمين.
فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده.
فبعث إليهم بمائة ناقة حتى أدخلت عليهم الدار.
قال سهل: لقدر كضتنى منها ناقة حمراء.
أخرجه البخاري في: كتاب الاحكام، ٣٨ - باب كتاب الحاكم إلى عماله.
ومسلم في: ٢٨ - كتاب القسامة، - باب القسامه، حديث ٦.
قال مالك: الفقير هو البئر.
٢ - قال يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أنه أخبره: أن عبد الله ابن سهل الانصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر.
فتفرقا في حوائجهما.
فقتل عبد الله ابن سهل.
فقدم محيصة.
فأتى هو، وأخوه حويصة، وعبد الرحمن بن سهل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فذهب عبد الرحمن ليتكلم.
لمكانه من أخيه.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كبر كبر) فتكلم حويصة ومحيصة.
فذكرا شأن عبد الله بن سهل.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (أتحلفون خمسين يمينا وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم ؟) قالوا: يا رسول الله.
لم نشهد ولم نحضر.
فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم (فتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟) فقالوا: يا رسول الله.
كيف نقبل أيمان قو كفار ؟ قال أبو عمر: لم يختلف على مالك في إرسال هذا الحديث.
وهو موصول في الصحيحين وغير هما، عن بشير عن سهل بن أبى حثمة ورافع بن خديج.
فأخرجه البخاري في: ٨٧ - كتاب الديات، ٢٢ - باب القسامة.
ومسلم في: ٢٨ - كتاب القسامة، ١ - باب القسامة، حديث ٢.
(وتستحقون دم صاحبكم) أي بدل دم صاحبكم، ففيه حذف مضاف.
أو معنى صاحبكم، أو معنى، غريمكم.
فلا حاجة إلى تقدير.
واالجكلة فيها معنى التعليل، اأن المعنى أتحلقون لتستحقوا.
وقد جاءت الواو بمعنى التعليل في قوله تعالى - أو يوبقهن بما كسبوا ويعف عن كثير - المعنى ليعفو.
(فوداء) أعطى ديته.
(ركعتني) أي رفستني رجلها.
٢ - (كبر كبر) أي قدم الاسن ليتكلم.
(فتبر ئكم) أي تبرأ إليكم من دعواكم.