الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٧٥
(٢٣)
باب القصاص في الجراح
قال يحيى قال مالك: الامر المجتمع عليه عندنا، أن من كسر يدا أو رجلا عمدا، أنه يقاد منه ولا يعقل.
قال مالك: ولا يقاد من أحد حتى تبرأ جراح صاحبه.
فيقاد منه.
فإن جاء جرح المستقاد منه مثل جرح الاول حين يصح، فهو القود.
وإن زاد جرح المستقاد منه أو مات، فليس على المجروح الاول المستقيد شئ.
وإن برأ جرح المستقاد منه.
وشل المجروح الاول.
أو برأت جراحه وبها عيب أو نقص أو عثل.
فإن المستقاد منه لا يكسر الثانية.
ولا يقاد بجرحه.
قال: ولكنه يعقل له بقدر ما نقص من يد الاول.
أو فسد منها.
والجراح في الجسد على مثل ذلك.
قال مالك: وإذا عمد الرجل إلى امرأته ففقأ عينها.
أو كسر يدها.
أو قطع إصبعها.
أو شبه ذلك.
متعمدا لذلك.
فإنها تقاد منه.
وأما الرجل يضرب امرأته بالحبل.
أو بالسوط.
فيصيبها من ضربه ما لم يرد ولم يتعمد.
فإنه يعقل ما أصاب منها على هذا الوجه.
ولا يقاد منه.
وحدثني يحيى عن مالك، أنه بلغه: أن أبا بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أقاد من كسر الفخذ.
(الشلل فساد في اليد.
وقد شلت يمينه تشل شللا.
وأشلها الله تعالى.
(عثل) أي أثر وشين.
وأسله الفساد، قاله في المشارق.