الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٦٩
ابن عبد الرحمن، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (جرح العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار.
وفي الركاز الخمس).
أخرجه البخاري في: ٣٤ - كتاب الزكاة، ٦٦ - باب في الركاز الخمس.
ومسلم في: ٢٩ - كتاب الحدود، ١١ - باب جرح العجماء والمعدن والبئر جبار، حديث ٤٥، قال مالك: وتفسير الجبار أنه لا دية فيه.
وقال مالك: القائد والسائق والراكب، كلهم ضامنون لما أصابت الدابة.
إلا أن ترمح الدابة من غير أن يفعل بها شئ ترمح له.
وقد قضى عمر بن الخطاب في الذى أجرى فرسه بالعقل.
قال مالك: فالقائد والراكب والسائق أحرى، أن يغرموا، من الذى أجرى فرسه.
قال مالك: والامر عندنا في الذى يحفر البئر على الطريق، أو يربط الدابة، أو يصنع أشباه هذا على طريق المسلمين.
أن ما صنع من ذلك مما لا يجوز له أن يصنعه على طريق المسلمين، فهو ضامن لما أصيب في ذلك من جرح أو غيره.
فما كان من ذلك عقله دون ثلث الدية، فهو في ماله خاصة.
وما بلغ الثلث فصاعدا، فهو على العاقلة.
وما صنع من ذلك مما يجوز له أن يصنعه على طريق المسلمين، فلا ضمان عليه فيه.
ولا غرم.
ومن ذلك، البئر يحفرها الرجل للمطر.
والدابة، ينزل عنها الرجل للحاجة.
فيقفها على الطريق.
فليس على أحد في هذا غرم.
١٢ - (العجماء) تأنيث أعجم.
وهو البهيمة، ويقال أيضا لكل حيوان غير الانسان.
ولمن لا يفصح.
والمراد هنا الاول.
سميت البهيمة عجماء، لانها لاتتكم.
(جبار) أي هدر لا شئ فيه.
(والمعدن)المكان من الارض يخرج منه شئ من الجواهر والاجساد.
كذهب وفضة وحديد ونحاس ورصاص وكبريت وغيرها.
من عدن بالمكان، إذا أقام به، يعدن عدونا.
أي إذا انهار على من حفر فيه فهلك.
فدمه جبار.
أي هدر لا ضمان فيه.
(الزكار) دفن الجاهلية.
(ترمح) تضرب يرجلها.
(بالعقل) أي بالدية.
(أخرى) أولى.