الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٦٧
قال ابن شهاب: وكان قتل أشيم خطأ.
١٠ - وحدثني مالك عن يحيى بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، أن رجلا من بنى مدلج يقال قتادة.
حذف ابنه بالسيف.
فأصاب ساقه.
فنزى في جرحه فمات.
فقدم سرافة ابن جعشم على عمر بن الخطاب.
فذكر ذلك له.
فقال له عمر: اعدد، على ماء قديد، عشرين ومائة بعير.
حتى أقدم عليك.
فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة.
ثم قال: أين أخو المقتول ؟ قال: هأنذا.
قال: خذها.
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ليس لقاتل شئ).
رداه الشافعي في الرسالد، فقرة ٤٧٦، بتحقيق أحمد محمد شاكر.
وحدثني مالك: أنه بلغه، أن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار سئلا: أتغلظ الدية في الشهر الحرام ؟ فقالا: لا.
ولكن يزاد فيها للحرمة.
فقيل لسعيد: هل يزاد في الجراحكما يزاد في النفس ؟ فقال: نعم.
قال مالك: أراهما أرادا مثل الذى صنع عمر بن الخطاب، في عقل المدلجى، حين أصاب ابنه.
١٠ - (حذف) أي رمى.
(فنزى) كعنى: نزف أي خرج الدم بكثرة منها.
(ماء قديد) موضع بين مكة والمدينة.
(حقة) هي التى يخلت في الرابعة.
(جذمة) هي التى دخلت في الخامسة.
سميت بذلك لانها جذعت، أي أسقطت مقدم أستانها.
(خلفة) الحوامل من الابل.