الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٥٨
قال يحيى: وسئل مالك عن شتر العين وحجاج العين ؟ فقال: ليس في ذلك إلا الاجتهاد.
إلا أن ينقص بصر العين.
فيكون له بقدر ما نقص من بصر العين.
قال يحيى: قال مالك: الامر عندنا في العين القائمة العوراء إذا طفئت.
وفي اليد الشلاء إذا قطعت.
إنه ليس في ذلك إلا الاجتهاد.
وليس في ذلك عقل مسمى.
وحدثني يحيى عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أنه سمع سليمان بن يسار يذكر: أنالموضحة في الوجه مثل الموضحة في الرأس.
إلا أن تعيب الوجه فيزاد في عقلها، ما بينهما وبين عقل نصف الموضحة في الرأس.
فيكون فيما خمسة وسبعون دينارا.
قال مالك: والامر عندنا أن في المنقلة خمس عشرة فريضة.
قال: والمنقلة التى يطير فراشها من العظم.
ولا تخرق إلى الدماغ.
وهى تكون في الرأس وفي الوجه.
قال مالك: الامر المجتمع عليه عندنا أن المأمومة والجائفة ليس فيهما قود.
وقد قال ابن شهاب: ليس في المأمومة قود.
(شتر) أي قطعجفنها الاسفل.
مصدر شتر، من باب تعب.
(حجاج العين) العظم المستدير حولها.
وقال ابن الانباري: الحجاج العظم المشرف على العين.
(الشلاء) التى فسدت وبطل عملها.
باب ما جاء في عقل الشجاج "
(الشجاج) جمع شجة، الجراحة، ويجتمع على شجات على لفظها.
وإنما تسمى بذلك إذا كانت في الوجه أو الرأس.
(عقلها) ديها.
(فراشها) قال ابن الاثير: الفراش عظام رقاق تلي قحف الرأس.
وكل عظم رقيق فراشة.
(ولا تخرق) أي ولا تصل.
(الدماغ) المقتل من الرأس.
(الامومة) أي الشجة التى تبلغ أم الدماغ.
(قود) أي قصاص.