الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٠٦
لم يكن عليه أن يعتق ذلك العبد.
ولا أن يخرج تلك الصدقة.
إلا أن يفعل ذلك طائعا من عند نفسه.
١٥ - قال مالك: إن أحسن ما سمعت في المكاتب يعتقه سيده عند الموت: أن المكاتب يقام عليه هيئته تلك.
التى لو بيع كان ذلك الثمن الذى يبلغ.
فإن كانت القيمة أقل مما بقى عليه من الكتابة.
وضع ذلك في ثلث الميت.
ولم ينظر إلى عدد الدراهم التى بقيت عليه.
وذلك أنه لو قتل لم يغرم قاتله.
إلا قيمته يوم قتله.
ولو جرح لم يغرم جارحه.
إلا دية جرحه يوم جرحه.
ولا ينظر في شئ من ذلك إلى ما كوتب عليه.
من الدنانير والدراهم.
لانه عبد ما بقى عليه من كتابته شئ.
وإن كان الذى بقى عليه من كتابته، أقل من قيمته، لم يحسب في ثلث الميت.
إلا ما بقى عليه من كتابته.
وذلك أنه إنما ترك الميت له ما بقىعليه من كتابته.
فصارت وصية أوصى بها.
قال مالك: وتفسير ذلك، أنه لو كانت قيمة المكاتب ألف درهم.
ولم يبق من كتابته إلا مائة درهم.
فأوصى سيده له بالمائة درهم التى بقيت عليه.
حسبت له في ثلث سيده.
فصار حرابها.
قال مالك، في رجل كاتب عبده عند موته، إنه يقوم عبدا.
فإن كان في ثلثه سعة لثمن العبد، جاز له ذلك.