الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٨٠٤
قال مالك: ومما يبين ذلك، أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا.
وترك بنين رجالا ونساء.
ثم أعتق أحد البنمين نصيبه من المكاتب: إن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا.
ولو كانت عتاقة، لثبت الولاء لمن أعتق منهم، من رجالهم ونسائهم.
قال مالك: ومما يبين ذلك أيضا، أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه.
ثم عجز المكاتب.
لم يقوم، على الذى أعتق نصيبه، ما بقى من المكاتب.
ولو كانت عتاقة، قوم عليه حتى يعتق في ماله.
كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من أعتق شركاله في عبد قوم عليه قيمة العدل، فإن لم يكن له مال عتق منه ما عتق).
قال: ومما يبين ذلك أيضا، أن من سنة المسلمين التى لا اختلاف فيها، أن من أعتق شركاله في مكاتب.
لم يعتق عليه في ماله.
ولو عتق عليه كان الولاء له دون شركائه.
ومما يبين ذلك أيضا، أن من سنة المسلمين، أن الولاء لمن عقد الكتابة.
وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب، من النساء، من ولاء المكاتب، وإن أعتق نصيبهن، شئ.
إنما ولاوه لولد سيد المكاتب الذكور.
أو صبته من الرجال.
١٣ - قال مالك: إذا كان القوم جميعا في كتابة واحدة.
لم يعتق سيدهم أحد منهم، دون مؤامرة أصحابه الذين معه في الكتابة، ورضا منهم وإن كانوا صغارا، فليس مؤامرتهم بشئ.
ولا يجوز ذلك عليهم.