الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٩٠
قال مالك: فإن جهل ذلك حتى يودى المكاتب.
أو قبل أن يودى.
رد إليه الذى كاتبه.
ما قبض من المكاتب.
فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما.
وبطلت كتابته.
وكان عبدا لهما على حاله الاولى.
قال مالك، في مكاتب بين رجلين.
فأنظره أحدهما بحقه الذى عليه.
وأبى الاخر أن ينظره.
فاقتضى الذى ابى أن ينظره، بعض حقه.
ثم مات المكاتب.
وترك مالا ليس فيه وفاء من كتابته.
قال مالك: يتحاصان بقدر ما بقى لهما عليه.
يأخذ كل واحد منهما بقدر حصته.
فإن ترك المكاتب فضلا عن كتابته، أخذ كل واحد منهما ما بقى من الكتابة.
وكان ما بقى بينهما بالسواء.
فإن عجز المكاتب، وقد اقتضى الذى لم ينظره أكثر مما اقتضى صاحبه، كان العبد بينهما نصفين.
ولا يرد على صاحبه فضل ما اقتضى.
لانه إنما اقتضى الذى له بإذن صاحبه.
وإن وضع عنه أحدهما الذى له.
ثم اقتضى صاحبه بعض الذى له عليه.
ثم عجز.
فهو بينهما.
ولا يرد الذى اقتضى عليه صاحبه شيئا.
لانه إنما اقتضى الذى له عليه.
وذلك بمنزلة الدين للرجلين.
بكتاب واحد على رجل واحد.
فينظره أحدهما.
ويشح الاخر فيقتضى بعض حقه.
ثم يفلس الغريم.
فليس على الذى اقتضى، أن يرد شيئا مما أخذ.