الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٦٣
٤ - حدثنى مالك عن ابن شهاب، عن عامر بن سعد بن أبى وقاص، عن ابيه، أنه قال: جائنى رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع.
من وجع اشتد بي.
فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بى من الوجع ما ترى.
وأنا ذو مال.
ولا يرثنى إلا ابنة لى.
أفا تصدق بثلثي مالى ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا) فقلت: فالشطر ؟ قال (لا) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الثلث.
والثلث كثير.
إنك أن تذر ورثتك أغنياء، خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس.
وإنك لن تنفق نفقة تبتغى بها وجه الله، إلا أجرت.
حتى ما تجعل في في امرأتك) قال، فقلت: يا رسول الله، أأخلف بعد أصحابي ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنك لن تخلف، فتعمل عملا صالحا، إلا أزددت به درجة ورفعة.
ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون.
اللهم أمض لاصحابي هجرتهم.
ولا ترددهم على أعقابهم.
لكن البائس سعد ابن خولة.
يرثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة).
قال يحيى: سمعت مالكا يقول، في الرجل يوصى بثلث ماله لرجل.
ويقول: غلامي يخدم فلانا ما عاش.
ثم هو حر.
فينظر في ذلك، فيوجد العبد ثلث مال الميت.
قال: فإن