الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٣٢
دينارا.
قال مالك: يقال للذى بيده الرهن: صفه.
فإذا وصفه، أحلف عليه.
ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها.
فإن كانت القيمة أكثر مما رهن به، قيل للمرتهن: اردد إلى الراهن بقية حقه.
وإن كانت القيمة أقل مما رهن به، اخذ المرتهن بقية حقه من الراهن.
وإن كانت القيمة بقدر حقه، فالرهن بما فيه.
قال يحيى: وسمعت مالكا يقول: الامر عندنا في الرجلين يختلفان في الرهن.
ويرهنه أحدهما صاحبه.
فيقول الراهن: أرهنتكه بعشرة دنانير.
ويقول المرتهن: ارتهنته منك بعشرين دينارا والرهن ظاهر بيد المرتهن.
قال: يحلف المرتهن حتى يحيط بقيمة الرهن.
فإن كان ذلك.
لا زيادة فيه ولا نقصان عما حلف أن له فيه، أخذه المرتهن بحقه.
وكان أولى بالتبدئة باليمين.
لقبضه الرهن وحيازته إياه.
إلا أن يشاء رب الرهن أن يعطيه حقه الذى حلف عليه، ويأخذ رهنه.
قال: وإن كان الرهن أقل من العشرين التى سمى.
أحلف المرتهن على العشرين التى سمى.
ثم يقال للراهن: إما أن تعطيه الذى حلف عليه، وتأخذ رهنك.
وإما أن تحلف على الذى قلت أنك رهنته به، ويبطل عنك ما زاد المرتهن على قيمة الرهن.
فإن حلف الراهن بطل ذلك عنه.
وإن لم يحلف لزمه غرم ما حلف عليه المرتهن.
قال مالك: فإن هلك الرهن، وتناكرا الحق.
فقال الذى له الحق: كانت لى فيه عشرون دينارا.
وقال الذى عليه الحق: لم يكن لك فيه إلا عشرة دنانير.
وقال الذى له الحق: قيمة الرهن عشرة دنانير.
وقال الذى عليه الحق: قيمته عشرون دينارا.
قيل للذى له الحق: صفه.
فإذا وصفه، أحلف على صفته.
ثم أقام تلك الصفة أهل المعرفة بها.
فإن كانت قيمة