الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧١٨
إلى يوم يثبت حق الاخر.
لانه قد كان ضمنها لو هلك ما كان فيها من غراس، أو ذهب به سعيل.
قال: فإن طال الزمان، أو هلك الشهود، أو مات البائع أو المشترى، أو هما حيان، فنسى أصل البيع والاشتراء لطول الزمان، فإن الشفعة تنقطع.
ويأخذ حقه الذى ثبت له.
وإن كان أمره على غير هذا الوجه في حداثة العهد وقربه، وأنه يرى أن البائع غيب الثمن وأخفاه ليقطع بذلك حق صاحب الشفعة، قومت الارض على قدر ما يرى أنه ثمنها.
فيصير ثمنها إلى ذلك.
ثم ينظر إلى ما زاد في الارض من بناء أو غراس أو عمارة.
فيكون على ما يكون عليه من ابتاع الارض بثمن معلوم.
ثم بنى فيها وغرس.
ثم أخذها صاحب الشفعة بعد ذلك.
قال مالك: والشفعة ثابتة في مال الميت كما هي في مال الحى.
فإن خشى أهل الميت أن ينكسر مال الميت، قسموه ثم باعوه فليس عليهم فيه شفعة.
قال مالك: ولا شفعة عندنا في عبد ولا وليدة.
ولا بعير ولا بقرة ولا شاة.
ولا في شئ من الحيوان.
ولا في ثوب ولا في بئر ليس لها بياض.
إنما الشفعة فيما يصلح أنه ينقسم وتقع فيه الحدود من الارض.
فأما ما لا يصلح فيه القسم فلا شفعة فيه.
قال مالك: ومن اشترى ارضا فيها شفعة لناس حضور، فليرفعهم إلى السلطان.
فإما أن يستحقوا وإما أن يسلم له السلطان.
فإن تركهم فلم يرفع أمرهم إلى السلطان.
وقد علموا باشترائه.
فتركوا ذلك حتى طال زمانه.
ثم جاؤوا يطلبون شفعتهم.
فلا أرى ذلك لهم.