الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٧٠٩
ذلك من الاصول.
فكان الاصل الثلث أو أقل.
والبياض الثلثين أو أكثر.
جاز، في ذلك، الكراء وحرمت فيه المساقاة.
و ذلك أن من أمر الناس أن يساقوا الاصل وفيه البياض.
وتكرى الارض وفيها الشئ اليسير من الاصل.
أو يباع المصحف أو السيف وفيهما الحلية من الورق بالورق.
أو القلادة أو الخاتم وفيهما الفصوص والذهب بالدنانير.
ولم تزل هذه البيوع جائزة يتبايعه الناس ويبتاعونها.
ولم يأت في ذلك شئ موصوف موقوف عليه.
إذا هو بلغه كان حراما.
أو قصر عنه كان حلالا.
والامر في ذلك عندنا الذى عمل به الناس وأجازوه بينهم، أنه إذا كان الشئ من ذلك الورق أو الذهب تبعا لما هو فيه، جاز بيعه.
وذلك أن يكون النصل أو المصحف أو الفصوص، قيمته الثلثان أو أكثر.
والحلية قيمتها الثلث أو أقل.
٣ - قال يحيى: قال مالك: إن أحسن ما سمع في عمال الرقيق في المساقاة.
يشترطهمالمساقى على صاحب الاصل: إنه لا بأس بذلك.
لانهم عمال المال.
فهم بمنزلة المال.
لا منفعة فيهم للداخل إلا أنه تخف عنه بهم المؤونة.
وإن لم يكونوا في المال اشتدت مؤونته.
وإنما ذلك بمنزلة المساقاة في العين والنضح.
ولن تجد أحدا يساقى في أرضين سواء في الاصل والمنفعة.
إحداهما بعين واثنة غزيرة.
والاخرى بنضح على شئ واحد.
لخفة