الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٦٣٧
فقال عمر: والله لا تفارقه حتى تأخذ منه.
ثم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الذهب بالورق ربا إلاهاء وهاء والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء.
والشعير بالشعير ربا الاهاء).
قال مالك: إذا اصطرف الرجل دراهم بدنانير.
ثم وجد فيها درهما زائفا فأراد رده.
انتقض صرف الدينار.
ورد إليه ورقه.
وأخذ إليه ديناره.
وتفسيره ما كره من ذلك، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء).
وقال عمر بن الخطاب: وإن استنظرك إلى أن يلج ببته فلا تنظره.
وهو إذا رد عليه درهما من صرف، بعد أن يفارقه، كان بمنزلة الدين أو الشئ المستاخر.
فلذلك كره ذلك.
وانتقض الصرف.
وإنما أراد عمر ابن الخطاب، أن لا يباع الذهب والورق والطعام كله عاجلا بآجل.
فإنه لا ينبغى أن يكون في شئ من ذلك تأخير ولا نظرة.
وإن كان من صنف واحد.
أو كان مختلفة أصنافه.