الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٥٤٠
٣٧ - وحدثني عن مالك، عن يحيى بن سعيد، أن أبا نهشل بن الاسود، قال للقاسم ابن محمد: إنى رأيت جارية لى منكشفا عنها، وهى في القمر.
فجالست منها مجلس الرجلمن امرأته.
فقالت: إنى حائض.
فقمت.
فلم أقربها بعد.
أفأهبها لابنى يطؤها ؟ قهاه القاسم عن ذلك.
٣٨ - وحدثني عن مالك، عن إبراهيم بن أبى عبلة، عن عبد الملك بن مروان، أنه وهب لصاحب له جارية.
ثم سأله عنها.
فقال: قد هممت أن أهبها لابنى، فيقعل بها كذا وكذا.
فقال عبدلاملك: لمروان كان أورع منك.
وهب لابنه جارية.
ثم قال: لاتقربها.
فإنى قد رأيت ساقها منكشفة.
قال مالك: لا يحل نكاح أمة يهودية ولا نصرانية.
لان الله تبارك وتعالى يقول في كتابه - والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم - فهن الحرائر من اليهوديات والنصرانيات.
وقال الله تبارك وتعالى - ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح لا محصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات - فهن الاماء المؤمنات.
قال مالك: لانما أحل الله، فيما نرى، نكاح الاماء المؤمنات.
ولم يحلل نكاح إماء أهل الكتاب.
اليهودية والنصرانية.