الموطا - مالک بن انس - الصفحة ٤٤٣
(وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلكم يتفكرون) بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجهاد ١ - حدثنى يحيى عن مالك، عن أبى الزناد عن الاعرج، عن أبى هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مثل المجاهد في سبيل الله، كمثل الصائم القائم الدائم، الذى لا يفتر منوما أنا براكب.
إنى أحتسب خطاى هذه في سبيل الله.
ثم قال له: إنك ستجد قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله.
فذرهم وما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم له.
وستجد قوما فحصوا عن أوساط رؤوسهم من الشعر.
فاضرب ما فحصوا عنه بالسيف.
وإنى موصيك بعشر: لا تقتلن امرأة، ولا صبيا، ولا كبيرا هرما، ولا تقطعن شجرا مثمرا، ولا تخربن عامرا، ولا تعقرن شاة، ولا بعيرا، إلا لمأكلة.
ولا تحرقن نحلا، ولا تفرقنه، ولا تغلل، ولا تجبن.
١١ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه أن عمربن عبد العزيز إلى عامل من عماله: أنه بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث سرية يقول لهم: (اغزوا باسم الله.
في سبيل الله.
تقاتلون من كفر بالله.
لا تغلوا.
ولا تعذروا.
ولا تمثلوا، ولا تقتلوا وليدا).
وقتل ذلك لجيوشك وسراياك إن شاء الله والسلام عليك.
١٢ - حدثنى يحيى عن مالك، عن رجل من أهل الكوفة، أن عمر بن الخطاب كتب