المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣١ - باب الوصية بالعتق والمال يفضل فيه أحد الورثة صاحبه
فيما بقى من قيمتهما وذلك أربعمائة وأربعة وأربعون وأربعة أتساع فإذا أديا ضم ذلك إلى ثلثى الدية ويقسم ذلك على اثنين وثلاثين سهما أربعة منها للعافي والباقى للاخرين لانه لو يكن هاهنا وصية لكان جميع التركة بينهم على هذه السهام فان مقدار أربعة آلاف وهو قيمة العبدين بينهم أثلاثا لكل واحد منهم ألف وثلث ألف فإذا جعلت كل ألف على ثلاثة أسهم كان ذلك بينهم على اثنى عشر سهما وثلثي الدية إذا جعلت كل ألف على ثلاثة يكون عشرين سهما فيكون حق العافى أربعة أسهم وحق كل واحد من الاخرين أربعة عشر سهما فكذلكبعد تنفيذ الوصية يضرب كل واحد منهم في الباقي بجميع حقه فتكون القسمة على اثنين وثلاثين سهما للعافي أربعة ولكل واحد من الاخرين أربعة عشر فإذا مات أحد العبدين قبل أن يؤدى شيأ عتق من رقبة الباقي منهما خمس ثمانية آلاف وثلثا ألف فيسعى فيما بقي لان الميت منهم مستوف لوصيته وقد توى ما عليه من السعاية فانما يعتبر في الحال رقبة الباقي مع ثلثى الدية وحق الباقي منهما في نصف الثلث وحق الورثة في الثلثين فيكون ذلك بينهم على خمسة أسهم خمسة للعافي وأربعة للورثة فقد انكسر الالف بالاثلاث والاخماس فتضرب ثلاثة في خمسة فيكون خمسة عشر ثم تضرب ثمانية وثلاثين في خمسة عشر فيكون مائة وثلاثين للباقي خمس ذلك وذلك ستة وعشرون وإذا سلم له بالوصية هذا المقدار تبين أن السالم للميت مثل ذلك وأن جميع المال مائة وستة وخمسون نفذنا الوصية للعبدين في اثنين وخمسين لكل واحد منهما في ستة وعشرين وحصل للورثة مائة وأربعة وفاستقام الثلث والثلثان ثم تقسم الديون من السعاية وثلثي الدية على اثنين وخمسين سهما للعافي منهم ستة أسهم والباقى للاخرين فهذا طريق الاختصار واعتبره محمد رحمه الله فأما على طريق البسط الذي بينا فنقول لو لم يكن هاهنا وصية لكان جملة المال مائة وستة وخمسون مقسوم بينهم فأما مائة سهم من ذلك فهو بينهما وثلثا بين الذين لم يعفوا ستة وخمسين هذا للعبد الباقي وما جبى من العبد الميت فيكون بينهم أثلاثا لكل واحد منهم ثمانية عشر وثلثان انكسر بالاثلاث فاضرب ستة وخمسين في ثلاثة فيصير مائة وثمانية وستين وسهام ثلثى الورثة فيصير ثلثمائة فتكون جملته أربعمائه وثمانية وستين للذي عفا ستة وخمسون وللاخرين لكل واحد منهما مائتا سهم وستة أسهم فكذلك بعد تنفيذ الوصية تكون القسمة بينهم على هذا ولكنه اعتبر طريق الايجاز فقال لما وجب قسمة ثمانية آلاف وثلثي ألفين بين الباقي والورثة على خمسة تضرب ثمانية وثلاثين في خمسة فتكون