المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٥ - باب الوصية باكثر من الثلث
المختلفة ( ألا ترى ) أن مال المضاربة إذا كان ألف درهم فاشترى بها المضارب عبدين كل عبد يساوى ألفا لم يملك المضارب شيأ منهما ويجعل كل واحد منهما مشغولا برأس المال بمنزلة الجنسين بخلاف مااذا اشترى بها مائة شاة تساوى ألفين فان المضارب يملك حصته من الربح فذلك في حكم الوصية يفصل بين الموضعين ولو كان مكان العبيد دار فاستحق نصفها مقسوما أو غير مقسوم فهما سواء فان كان أوصى له بسدس ماله فله سدس الباقي وان أوصى له بسدس الدار وسدس الدراهم أخذ ثلث ما بقي من الدار وسدس الدراهم لان الدار الواحدة تقسم قسمة واحدة واستحقاق نصفها لا يبطل شيأ من وصيته ( ألا ترى ) أنه لو لم يستحق منها شئ كان يأخذ ثلث نصفها بتلك التسمية عند القسمة فكذلك بعد استحقاق النصف ولم يذكر الهلاك في الدار لان ذلك لا يتحقق فان كان مكان الدار ثلاثة دور متفرقة أو مجتمعة الا أن كل دار منها عليها حائط على حدة فأوصى له بسدس ماله أو بسدس الدور والدراهم فاستحق داران منها فله سدس الدراهم وسدس الدار الباقية في الوجهين أما عند أبى حنيفة رحمه الله فلان الدور كالاجناس المختلفة من حيث انها لا تقسم قسمة واحدة وانما تقسم كل دار على حدة وكذلك عندهما لانهما لا يطلقان القول في الدور انها تقسم قسمة واحدة ولكنهما يقولان ان رأى الامام النظر في قسمة الدور له أن يفعل ذلك قبل أن يرى النظر في حكم أجناس مختلفة فلذلك قلنا لا يكون للموصى له الا سدس الباقي
ولو أوصى لرجل بسدس ماله وقد ترك ألف درهم وثلاثة أثواب أحدها هروى والاخر مروى والاخر قوصي فهلك ثوبان منها فله سدس الباقي وكذلك لو كان أوصى له بسدس الثياب وسدس الدراهم لان الثياب أجناس مختلفة ههنا ( ألا ترى ) أن مطلق التسمية لا يثبت دينا في الذمة في شئ من العقود والاجناس المختلفة لا تقسم قسمة واحدة وانما استحق الموصى له سدس كل ثوب بما أوجب له الموصى فبعد هلاك الثوبين لا يستحق من الثوب الباقي الا سدسه ولو هلك نصف الدراهم أيضا فان كان أوصى له بسدس ماله فله سدس الباقي وان كان أوصى له بسدس الدراهم وسدس الثياب كان له سدس الباقي وثلث الدراهم الباقية لان في الدراهم وصيته تبقى ببقاء ما بقي منها وقد كان أوصى له منها بسدس وذلك ثلث الدراهم الباقية فيأخذها كلها وهو ما استحق من الثوب الباقي الا سدسه بما أوجب له الموصى فلهذا لا يأخذ من الثوب الباقي الا سدسهوإذا ترك ثلثمائة درهم وعدلا زطيا يساوى ثلثمائة وقد أوصى لرجل بثلث ماله ولاخر بثلث