اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤٥ - أمّا المقام الأوّل
أمّا المقام الأوّل
فلا شبهة في صحّة الإطلاق وإرادة النوع أو الصنف أو المثل كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله.
واستدلّ عليها بأنّ صحّة الإطلاق كذلك وحسنه إنّما كان بالطبع لا بالوضع، وإلّا كانت المهملات موضوعة لذلك، لصحّة الإطلاق كذلك فيها [١]، والالتزام بوضعها لذلك كما ترى [٢].
أقول: نحن وإن لم نسلّم في البحث السابق كون الصحّة بمعنى الحسن، إلّاأنّ أصل دعواه هنا صحيح كدعواه هناك.
ويمكن أن يستدلّ عليها بوجهين آخرين:
الأوّل: كثرة هذه الإطلاقات في المحاورات العرفيّة بحيث لا يمكن القول بكون جميعها غلطاً.
الثاني: أنّه لا طريق إلى كثير من موارد التفهيم والتفهّم إلّاهذه الإطلاقات، ألا ترى أنّا إذا أردنا تفهيم أنّ «ضرب فعل ماض» لابدّ من إطلاق اللفظ وإرادة نوعه كما في المثال، وكذلك إذا أراد التلميذ تركيب كلام الاستاذ لابدّ له
[١] كما إذا قلنا: «ديز لفظ». م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٢٩.