اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٣ - القول في القضايا
القول في القضايا
القول في القضايا
إنّ المحقّق الخراساني رحمه الله تعرّض للبحث عن الفرق بين الخبر والإنشاء عقيب مبحث الحروف، ولا بأس بتحقيق حول القضايا قبل ذلك، فإنّ لها فوائد وثمرات كثيرة في بعض المباحث الآتية، فنقول: تنقسم القضيّة الحمليّة إلى أربعة أقسام، لأنّ الحمل إمّا أوّلي ذاتي، أو شائع صناعي.
والحمل الأوّلي ما كان الموضوع فيه متّحداً مع المحمول بحسب الماهيّة، سواء اتّحدا بحسب المفهوم أيضاً مثل «الإنسان إنسان» و «الإنسان بشر» بناءً على اتّحاد الإنسان مع البشر مفهوماً أيضاً، أم اختلفا فيه، مثل «الإنسان حيوان ناطق» فإنّ مفهوم الموضوع هنا مفهوم إجمالي للمحمول، ومفهوم المحمول مفهوم تفصيلي للموضوع، فهما يختلفان بحسبه، ولذا قد يحضر مفهوم «الإنسان» في الذهن من دون أن يحضر فيه مفهوم «الحيوان الناطق»، وكذلك العكس، فالحمل الأوّلي انقسم إلى قسمين.
والحمل الشائع ما كان الموضوع والمحمول فيه مختلفين بحسب الماهيّة ومتّحدين بحسب الوجود، سواء كان الموضوع مصداقاً حقيقيّاً للمحمول، كقولنا: «زيد إنسان» و «البياض أبيض» فإنّ إنسانيّة زيد ذاتي له لا يحصل له من الخارج، وهكذا أبيضيّة البياض، أو مصداقاً عرضيّاً له، كقولنا: «الجسم