اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥ - تعريف موضوع العلم
إمّا جنس المعروض الذي يعبّر عنه بالجزء الأعمّ، أو فصله الذي يعبّر عنه بالجزء المساوي.
ولا يمكن تصوّر جزء أخصّ للماهيّة، لأنّه يستلزم إمكان وجودها بدون هذا الجزء، وهو مستحيل.
فالعارض بواسطة الجزء الأعمّ، كعروض المشى على الإنسان لكونه حيواناً، وبواسطة الجزء المساوي كعروض العلم عليه لكونه ناطقاً [١].
وقد يكون عروضه بواسطة أمر خارج عن ماهيّة المعروض، وهو على خمسة أنواع.
لأنّ هذا الأمر الخارج تارةً يكون مساوياً للمعروض، واخرى أعمّ، وثالثة أخصّ ورابعة مبايناً له.
والمباين قد يكون واسطة في انتقال العرض إلى ذي الواسطة حقيقةً، وقد يكون هو متّصفاً بالعرض فقط، وإسناده إلى ذي الواسطة بنحو من المجاز والعناية.
فهذه خمس صور، وأمثلتها [٢] بترتيب الصور المذكورة:
١- الضحك العارض على الإنسان بواسطة التعجّب، فإنّ التعجّب أمر خارج عن ماهيّة الإنسان مساوٍ له بحسب المصاديق، لأنّ كلّ من يصدق عليه أنّه إنسان يصدق عليه أنّه متعجّب وبالعكس، فهما متساويان بحسب الأفراد.
٢- التعب اللاحق للإنسان بواسطة المشي، فإنّ المشي أيضاً أمر خارج عن ماهيّة الإنسان أعمّ منه بحسب المصاديق، لأنّ كلّ من صدق عليه الإنسان
[١] فإنّ النطق الذي هو فصل للإنسان، بمعنى الإدراك للكلّيات لا التكلّم. منه مدّ ظلّه.
[٢] وإن خطر ببالك إشكال في بعض الأمثلة فهو صرف مناقشة في المثال من دون أن يضرّ بأصل المطلب. منه مدّ ظلّه.