اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٧ - أدلّة القول بالأعمّ
بل قال كثير من أكابر الفقهاء بعدم جوازها في صيغ العقود ولاسيّما النكاح، فضلًا عن هذه القاعدة التي تكون مرجعاً لجميع الفقهاء في كثير من أبواب الصلاة.
فإن قلت: لم يستعمل لفظ الصلاة إلّافي صدر الخبر، وهو قوله عليه السلام: «لا تعاد الصلاة» ولا منع في إرادة خصوص الصحيح منها، لأنّ الإشكال إنّما كان في إسناد الإعادة إلى الصلاة الصحيحة لا في إسناد عدم الإعادة إليها.
وأمّا ذيله، أعني قوله عليه السلام: «إلّا من خمسة» فهو وإن كان بمعنى «تعاد الصلاة من هذه الامور الخمسة» إلّاأنّه توضيح قوله: «إلّا من خمسة» لا معناه اللفظي.
وبالجملة: ليس لنا في هذا الخبر من جهة الاستعمال إلّاجملة واحدة، وهي «لا تعاد الصلاة»، وأمّا «تعاد الصلاة من هذه الامور الخمسة» فهي جملة توضيحيّة، والبحث إنّما هو في الجمل اللفظيّة.
ولأجل ذلك ينتفي مسألة وحدة السّياق، لاختصاصها بما إذا كان لنا جملتان في مقام اللفظ والاستعمال، وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك فوحدة السياق منتفية حتّى في مورد العطف بالواو، فإن قيل: «قام زيد وقام عمرو» كان القيام في كليهما بمعنى واحد، لوحدة السياق، وأمّا لو قيل: «قام زيد وعمرو» يمكن أن يكون القيام في أحدهما ما يقابل القعود، وفي الآخر الثورة والنهضة الإلهيّة، لانتفاء وحدة السياق هاهنا.
والحاصل: أنّ وحدة السياق إذا كانت منتفية في مثل العطف بالواو ففي مثل حديث «لا تعاد» بطريق أولى.
قلت: أوّلًا: لا نسلّم الفرق المذكور بين «قام زيد وقام عمرو» وبين «قام