اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦ - تعريف موضوع العلم
صدق عليه الماشي، ولا عكس، إذ بعض ما صدق عليه أنّه ماش لم يصدق عليه أنّه إنسان.
٣- البصيرة العارضة على الحيوان [١] بواسطة كونه ناطقاً، فإنّ الناطقيّة أمر خارج عن ماهيّة الحيوان [٢] أخصّ منه مصداقاً، لأنّ كلّ من يصدق عليه الناطق يصدق عليه الحيوان، ولكن بعض ما صدق عليه الحيوان لم يصدق عليه الناطق.
٤- الحرارة العارضة على الماء بواسطة النار، فإنّ النار أمر خارج عن الماء، لعدم كونها جزءاً مقوّماً له، وبينهما تباين كلّي، لعدم تصادقهما على شيء من الأشياء كما هو واضح، والنار واسطة في انتقال الحرارة إلى الماء حقيقةً، فإنّ الماء بعد مجاورته لها يتّصف بأنّه حارّ واقعاً.
ويعبّر عن هذا النوع من الواسطة بالواسطة في الثبوت.
٥- الحركة التي تعرض على الجالس في السفينة بواسطتها، فإنّ السفينة أمر خارج عن حقيقة الجالس، لعدم كونها داخلة في ماهيّته جنساً أو فصلًا، وبينهما تباين كلّي، لعدم وجود مادّة اجتماع لهما، والحركة صفة للسفينة حقيقةً، ولا يتّصف بها الجالس إلّابالمجاز والمسامحة.
ويعبّر عن هذا النوع من الواسطة بالواسطة في العروض.
والحاصل: أنّ العرض على ثمانية أقسام:
١- ما لا واسطة بينه وبين معروضه.
٢- ما يعرضه بواسطة الجزء الأعمّ.
[١] لصحّة قولنا: «الحيوان ذو بصيرة» بنحو القضيّة المهملة. منه مدّ ظلّه.
[٢] لا يخفى عليك أنّ الناطق وإن كان جزءً مقوّماً للإنسان، إلّاأنّه بالنسبة إلى الحيوان أمر خارج عنه، لعدمكونه جنساً ولا فصلًا له. منه مدّ ظلّه.