اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣١٨ - انحصار النزاع في الشرائط الشرعيّة دون الأجزاء والشرائط العقليّة
المحقّق الخراساني رحمه الله من آثار الجامع للصحيحي لاتترتّب إلّاعلى الصلاة الصحيحة بالفعل كما لا يخفى.
وثالثاً: أنّ الصحّة التعليقيّة أيضاً من عوارض الوجود الخارجي، وأمّا الماهيّة فكما لا تتّصف بالصحّة الفعليّة والفساد لا تتّصف أيضاً بالصحّة التعليقيّة.
ب- أنّ الصحّة وصف، فلابدّ من تصوّر موصوفها قبل الوضع أو الاستعمال، فإذا أراد الشارع وضع لفظ الصلاة مثلًا للصلاة الصحيحة أو استعماله فيها فلابدّ له قبل ذلك من تصوّرها، والتصوّر هو الوجود الذهني، فيعرضه الصحّة التي هي من عوارض الوجود.
وانقدح فساده ممّا مرّ، فإنّك عرفت أنّ الصحّة والفساد من عوارض الوجود الخارجي، وأمّا الوجود الذهني فلا يتّصف بهما كالماهيّة.
ولعلّه لأجل هذا الإشكال فسّر المحقّق الخراساني رحمه الله الصحّة بالتماميّة والفساد بالنقصان، فإنّهما تعرضان الماهيّة حيث نقول: «الحيوان الناطق ماهيّة تامّة للإنسان» و «الحيوان ماهيّة ناقصة له».
فلابدّ إمّا من قبول هذا التفسير وإن كان مخالفاً للواقع كما عرفت، أو من تبديل لفظ «الصحيحة» في عنوان محلّ النزاع بلفظ «تامّة الأجزاء والشرائط» كما مرّ.
انحصار النزاع فيالشرائط الشرعيّة دونالأجزاء والشرائط العقليّة
ومنها: أنّ العبادات لا تكون صحيحة في مقام الامتثال وسقوط التكليف إلّا إذا كانت واجدة لجميع الأجزاء والشرائط وفاقدة لجميع الموانع والقواطع، فهل الصحّة في محلّ البحث- وهو مقام التسمية والاستعمال- أيضاً تكون بهذا