اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٢١ - انحصار النزاع في الشرائط الشرعيّة دون الأجزاء والشرائط العقليّة
اعتبارهما [١] فيها» [٢]، ثانيهما: قوله عند تصوير الجامع للصحيحي: «ولا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة وإمكان الإشارة إليه بخواصّه وآثاره، فإنّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد يؤثّر الكلّ فيه بذاك الجامع، فيصحّ تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلًا بالناهية عن الفحشاء وما هو معراج المؤمن ونحوهما» [٣] لوضوح أنّ الصلاة التي لها هذه الآثار لابدّ من أن تكون واجدة لجميع الأجزاء والشرائط، وهي المسمّاة بلفظ الصلاة عند المحقّق الخراساني الذي هو أحد القائلين بالصحيح.
الثاني: أنّ جميعها خارجة عنه، وهذا نقل عن الشيخ الأعظم الأنصاري رحمه الله، واستدلّ عليه بتقدّم رتبة الأجزاء على الشرائط، فإنّ الأجزاء في العبادات بمنزلة الأسباب في التكوينيّات والشرائط فيها بمنزلة الشرائط فيها، فكما أنّ السبب متقدّم رتبةً على الشرط، لكونه هو المؤثّر في المسبّب بخلاف الشرط، فإنّه واسطة في ترتّب الأثر على المؤثّر فقط من دون أن يكون لنفسه تأثير، فكذلك رتبة الأجزاء في العبادات متقدّمة على الشرائط، فإنّها دخيلة في تركيب الماهيّة، بخلاف الشرائط التي لا توجب إلّاترتّب الآثار على الماهيّة، فلا يمكن أن يكون الشرائط داخلة في محلّ النزاع كالأجزاء [٤].
وفيه: أنّ تقدّم رتبة الأجزاء على الشرائط لا يوجب استحالة ملاحظة
[١] أي الأجزاء والشرائط. والمحقّق الخراساني رحمه الله من القائلين بالصحيح، ولأجله قال باعتبار جميعالأجزاء والشرائط في التسمية. منه مدّ ظلّه.
[٢] كفاية الاصول: ٥١.
[٣] كفاية الاصول: ٣٩.
[٤] عبّر المحقّق العراقي رحمه الله- في بدائع الأفكار: ١١١- عن هذا القول ب «قيل» من دون نسبته إلى الشيخ قدس سره. م ح- ى.